أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

173

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

ويتبع القاضي مجموعة الموظفين منهم : قضاة الأطراف الذين يستنيبهم على الأعمال ، ويشترط فيهم ما يشترط في قاضي القضاة [ 1 ] . ومنهم أيضا ، الشهود المعدلين [ 2 ] بالإضافة إلى مجموعة من النظار الذين يقومون بالإشراف على أموال الأيتام واستثمارها حتى يبلغوا الرشد ، فيقومون بتسليمها لهم ، ويشترط في هؤلاء النظار : العفة والثقة ، وحسن السمعة والأخلاق ، مع استمرار المراقبة الشديدة من قبل القاضي [ 3 ] ، وكذلك نظار يشرفون على أموال الأوقاف واستثمارها ، وإنفاقها على ما شرط أصحابها [ 4 ] . ومن الموظفين التابعين للقضاء ، كاتب عامل يكتب السجلات والمحاضر ، ويشترط فيه أن يكون عالما بأمر الكتب حاضرها وغائبها ، بصيرا بقوانين الشروط ومواقع الحدود ، عفيفا [ 5 ] ، ويتبعه أيضا حاجب سديد لبيب ، متجنبا للرشوة ، لا يحجب عن القاضي في مجلس الحكم أحد [ 6 ] . وهؤلاء لهم رواتب خاصة تكفيهم [ 7 ] . ويكون للقاضي ديوان ليتمكن من خلاله الإشراف على الأوقاف وأموال الأيتام وغيرها ، بالإضافة إلى كونه مستودعا للسجلات ، والحجج ، والبينات والمحاضر ، والوكالات ، مما يستدعي ترتيب مجموعة من الخزّان الثقات والحفظة الذين ترتضى طرائقهم ليقوموا على حراسته ، وحفظ ما به من الأوراق وضبطها [ 8 ] . ومن أبرز الموظفين التابعين لقاضي القضاة ، المحتسب ، ففي العهد الوارد في الرسائل يظهر بصورة جلية تبعية المحتسب للقاضي من خلال قول الخليفة « وأمره أن ينظر في الحسبة . . . فتوعز إلى من هو لأحوالها مراع » [ 9 ] .

--> - القرآن شيء ، لا كما يحدث في هذا الزمان من حيث التعطيل لحدود الله ، ونصوص الكتاب والسنة ، وتقديم آراء الكفار والجاهلين من أصنام الفكر البشري . ( 1 ) ن . م ، ق 159 ب . ( 2 ) ن . م ، ق 158 أ . ( 3 ) رسائل أمين الدولة ، ق 159 أ . ( 4 ) ن . م ، ق 158 ب . ( 5 ) ن . م ، ق 160 أ . ( 6 ) ن . م ، ق 160 أ . ( 7 ) ن . م ، ق 160 ب .